خاتمة العقوق
لقد أفاقت من غفلتها ... ولكن بعد فوات الأوان ماذا سيفيد الندم فقد دمرت حياتها بنفسها لا تعلم ماذا تفعل ماهو الحل ... ضاقت بها الدنيا وتلاشت حياتها أمام عينها فلم تجد حلا سوا اللجوء إلى المولى سبحانه وتعالى فقامت للوضؤ ثم الصلاة وأخذت تبكي وتبكي فها هي حياتها تتدمر بسببها ... ما أن انتهت من صلاتها إلا وظلت تبكي وتبكي فلجأت إلى القران لعله يخفف عنها آلامها ظلت تقرأ وتقرأ إلى أن وصلت إلى قوله تعالى :( وعلى الله فليتوكل المؤمنون ) إبراهيم 11 .. فقالت : مامن حل سوا التوكل على الله سبحانه وتعالى فقررت التوكل عليه لعله يعينها في مصيبتها لعله يغفر لها ما فعلت في حياتها ... يغفر لها عصيانها وبعدها عنه سبحانه وتعالى ... تذكرت طفولتها وشبابها ... عصيانها لأمها ورفع صوتها عليها ... تذكرت تطاولها على أمها ...تذكرت لعنها لوالديها ...وضربها لهما والعياذ ।بالله ..حين طردت والديها من بيتهما ॥ ألقتهما في الشارع ومن أجل من ؟ ؟ من أجل زوجها ॥ وماذا فعل بها بعد ذلك ؟ هل صانها ؟ أو أهتم بها ؟ لقد تزوج عليها ॥ وأتى بزوجته الثانية لتقنط معها في بيت أهلها ولم يكتفي بذلك بل جعلها كالخادمة لديه॥ ..استمرت كذلك خمسة سنوات إلى ما أن توفى زوجها وعندها طردت زوجته الثانية وأخذت تبحث عن والديها ولكن لم تجدهما .... هاهي وبعد ثلاثة أشهر من البحث تجد والديها ولكن أين ؟؟ وجدتهما في دار للمسنين ، ذهبت إليهم وترجتهما أن يعودا معها إلى بيتهما ولكن هل وافقوا ... نعم لقد وافقوا كي لا يجرحوا أبنتهما .. هاهي تصلي كل يوم داعية الله أن يغفر لها ما فعلت بهما .. فنصيحة مني يا أخواني ويا أخواتي .. إلى متى ونحن على هذا العقوق وظلم والدينا أنسينا قوله تعالى : ( وقضى ربك آلا تعبدوا إلى إياه وبالوالدين أحسانا ) صدق الله العظيم أرجوا من الله أن يغفر لكل من تاب وأناب إليه بعد عقوق والديه وأن يهدي من زالوا على عقوقهم ..




- Follow Us on Twitter!
- "Join Us on Facebook!
- RSS
Contact